زبير بن بكار

67

الأخبار الموفقيات

لا شرط فيه ولا خيار ولا مثنويّة ولا حدّ « 1 » التجئة . هيهات يأبى اللّه ذاك « 2 » . فرجعوا فساوموا به الباعة ، وقطعوا ثمنه وأخبروه . فقال : يوزن بحضرتي . فجاءوا « 3 » بالقبّان فقال : من فيكم يزن ؟ قالوا : من أمرته . قال : زن أنت يا نصح ، فقد دنا الصبح . زن فأرجح فانّ النبيّ - صلى اللّه عليه وآله وصحبه - اشترى يوما فقال للوازن : « زن فأرجح » « 4 » واللّه لو لم يكن في الرجحان الّا تحلّة القسم كان في ذلك ما يدعو العلماء باللّه ، الفقهاء « 5 » في دين اللّه إلى العمل به . قال : فجعل الغلام يزنه « 6 » ويقول : ويلك عجّل - فداك أهلك - قد ( 15 و / ) دنا الصبح ، وذهبت نفسي « 7 » أو كادت . فلما استوفى الوزن خرّ مغشيّا عليه ، لا يدري أرضا توسّد أم وسادا . وكذلك حال من كان في مثل حاله من ولده وعياله . فما انتبه واحد منهم لفريضة أو نافلة الّا بحرّ الشمس « 8 » . فهذه يا أمير المؤمنين حال من أحمدت فقهه وعدله ورأيه « 9 » . فقال المأمون : قاتلك اللّه ، ما أعجب حالك على كل حال ، واللّه

--> ( 1 ) في المحاسن : على حد تلجئة . ( 2 ) سقطت ( ذاك ) من المحاسن . ( 3 ) في المحاسن : فأتوه بالقبان . ( 4 ) الحديث في الجامع الصغير 2 / 22 ولفظه فيه : زن وأرجح . وهو في سنن ابن ماجة 2 / 747 . ( 5 ) في المحاسن : العلماء والفقهاء في دين اللّه ( 6 ) في المحاسن : يزن ويرجح . ( 7 ) في المحاسن : أوه خرجت نفسي . ( 8 ) سقط من المحاسن قوله ( من ولده . . الشمس ) . ( 9 ) في المحاسن : علمه وفهمه ورأيه .